فوزي آل سيف

31

إنهما ناصران : خديجة وأبو طالب

أبناء وبنات السيدة خديجة كم كان عدد أولادها (ذكوراً وإناثاً)؟ وهل أن زينب وأم كلثوم ورقية كن بناتها أو ربائب لها؟ الجواب: المتفق عليه بين الشيعة والسنة أن أم المؤمنين خديجة عليها السلام قد أنجبت للنبي صلى الله عليه وآله من البنات فاطمة الزهراء، ومن الولد عبد الله (الطاهر) والقاسم. ولكن اختلفوا في أنها هل أنجبت له من البنات غير فاطمة أم لا؟ وهنا يتفق مؤرخو ومحدثو السنة–تقريباً–على أنها أنجبت له من البنات: زينب ورقية وأم كلثوم. بينما يوجد لدى مؤرخي ومحدثي الشيعة رأيان: فهناك رأي موافق للسنة في أنها أنجبت البنات الثلاث المذكورات، ولعله هو الرأي المشهور. وهناك رأي مخالف ينتهي إلى أن البنات المذكورات لم يكن بنات النبي وإنما هن ربائبه. ويظهر أن أول من ذكر هذا الرأي في كتاب واستدل عليه هو أبو القاسم الكوفي في كتابه الاستغاثة. وسوف نتعرض – ولو باختصار – إلى هذين الرأيين وأدلة أصحابهما. أدلة القول بكونهن بنات النبي: فقد ذهب المشهور إلى أنهن بنات النبي اعتماداً على عدة أمور: منها ما هو مشهور بين المؤرخين وأهل الأنساب في هذا الشأن، فلا تكاد تجد من يتحدث عن سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وبناته إلا ويذكرهن، فمن ذلك بالإضافة إلى ما ورد في كتب السيرة النبوية وكتب التاريخ التي كتبها المؤرخون غير الشيعة،[56]فقد ذكر هذا الأمر في كتاب (تاريخ الأئمة) لأبي الثلج البغدادي المتوفى حوالي 320 هـ، فقال: قال الفريابي حدثني أخي عبد الله بن محمد وكان عالما بأمر أهل البيت عليهم السلام حدثني أبي حدثني ابن سنان عن أبي نصر عن أبي عبد الله عليه السلام، قال ولد لرسول الله صلى الله عليه وآله من خديجة القاسم وعبد الله والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة عليها السلام ومن مارية القبطية إبراهيم، فأما رقية فزوجت من عتبة بن أبي لهب فمات عنها وأما زينب فزوجت من أبي العاص بن الربيع فولدت منه ابنة سماها أمامة تزوجها أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة فاطمة عليها السلام[57].

--> 56  كابن اسحاق في السيرة 5/229 والرازي في تفسيره 27/186 والقرطبي كذلك 14/242 وابن سعد في الطبقات 8/217 وأيضا في الجزء 7، وابن عساكر في تاريخ دمشق 3/130 وابن الأثير في أسد الغابة 1/23 وغيرهم.. 57  تاريخ الأئمة (المجموعة) – الكاتب البغدادي– ص 15–16 وقد ذكر آية الله السيد المرعشي النجفي الذي أشرف على تجميع هذه المجموعة وطبعها، وكتب مقدمة لها أن: هذه مجموعة نفيسة حاوية للزبر والاسفار في مواليد الأئمة الأطهار ع ووفياتهم جمعتها بين الدفتين وبعضها لم ينشر بعد رجاء لان يستفيد منها المستفيدون من إخواني الاعلام والأفاضل والمشتغلين ثم ذكر فهرس هذه الكتب والرسائل.